الصفحة الرئيسية arrow نشاطات arrow العراق: المراءة العراقية بين الشعارات والواقع الملموس

اضواء

اخر الاخبار

شاركت الدفاع الدولية في جلسات الاستماع العامة التفاعلية للجمعية العامة للامم المتحدة مع المنظمات غير الحك...
عضو شبكة الدفاع الدولية: الجمعية الفلسطينية لحقوق الانسان (راصد ) نشرت بياناً بعنوان: اعتقال الزميل مهند صلا...
عضو شبكة الدفاع الدولية: المنظمة الديمقراطية للمكتب الوطني للماء الصالح للشرب ومقرها المغرب ارسلت خبر انع...
عضو شبكة الدفاع الدولية: المرصد التونسي للحقوق والحريات النقابية نشرت بياناً بعنوان: " دفاعا عن حق ال...
اقامت عضو شبكة الدفاع الدولية: جمعية بابل الوطنية لحقوق الانسان ومقرها بابل، دورات تدريبية للمعلمين ومدراء...

بوابة المرأة

Women's Portal

الاعمال الفنية

Art
العراق: المراءة العراقية بين الشعارات والواقع الملموس PDF تصدير لهيئة طباعة ارسال لصديق
الكاتب/ اللجنة الاعلاميه   
Thursday, 01 October 2009

تضامن
تضامن
ارسل ناشط "الدفاع الدولية" د. مجيد سلمان حميد البياتي، الينا بورقة عن اخر مؤتمر حول المراة العراقية، عنوان الورقة " المراءة العراقية بين الشعارات والواقع الملموس ".

 

 

 

 

المراءة العراقية بين الشعارات والواقع الملموس

 

ورقة قدمها ناشط مؤسسة الدفاع الدولية الاستاذ مجيد سلمان حميد البياتي، دكتور علم النفس السياسي في جامعة النهرين / كلية العلوم السياسية، اثناء ندوة عقدت في منصور ميليا في 26-حزيران-2009


قضية المراءة قضية متعددة الجوانب وان كانت اركانها سياسية –- اقتصادية- اجتماعية  . فهي تملك روحا متسامحة ومسالمة وصبورة وهذا ياتي من طبيعتها الانثوية .فالمراءة بما تملكه من الصبر تعمل في مجال التدقيق الحرفي والمهني اكثرمن الرجل بل وقد يتعدى ذلك بان تساهم في صيرورة القرار وتفعليه في احنك الظروف واقساها , لذلك فالمراءة العراقية بحاجة الى توحيد مطاليبها وشعاراتها اليوم اكثر من اية فترة اخرى وهذه المطاليب سينتج عنها توحيد كافة شرائح النساء العراقيات بغض النظر عن الانتماء الديني او الاثني او الجغرافي . ان الديمقراطية والحقوق لا تتجزاء والاستهانة بالمراءة  واكل حقوقها دليل تخلف . وان الحث وراء تحقيق المكاسب يتطلب الغوص في اعماق المشكلة وتجريدها الى مكوناتها الاساسية ومن ثم  البحث في جزيئات الموضوع وايجاد السبل في تذليل العقبات امام تلك المعوقات , فالمراة المتحررة من قيود الدين - ومن بعض العادات والتقاليد التي تنسيها انسانيتها كمخلوق بشري متكامل . تفهم جيدا ان المجتمع العراقي مجتمع ذكوري بحت وهي تصارع  في الساحة السياسية والاجتماعية  والقانونية وهي الطليعية في هذا الصراع منذ عقود بمساهمتها في كل السجل السياسي والثقافي والتعليمي والاجتماعي العراقي .

فهي تواكب التطور الحضاري وتقف مع اخيها الرجل ، على كافة الاصعدة اولها الصراع ضد الحكومات المستبدة التي حكمت العراق لقرون وثانيا الفكر الذكوري المسيطر على ذهنية المجتمع  امراة او رجل , القوانين والدساتير الموجودة في العراق  التي لاتقبل ان تنزع ثوب التخلف بحجة نحن مجتمع متحفظ . هذه المراة  لا تعتمد الى المنظور الديني  لتقييد طرق تفكيرها وسلوكها وخيالها ومشاعرها ، وتدعو إلى اعادة تركيب المعادلة الاجتماعية  الحالية، التي هي في صالح الرجل 'ل قرون وقرون'، لتكون في صالح الاثنين.  وجعل السلطة والمجتمع شراكة أبدية بين الجنسين، بالتساوي في الحياة السياسية والاجتماعية والجوانب الاخرى من الحياة اليومية . هذه المرأة، تعمل إلى تحرير ذهنية الأنوثة من ذهنية الذكورة  الموروثة والمفروضة على المجتمع باكمله ، تحاول اعادة التوازن للمجتمع العراقي , المراة انسان كامل مستقل بحد ذاته  ليست تبعية للرجل او مكمل للرجل كما يوصفها المنظور الديني.

 تحقيق هذه المطاليب التي تنادي بها المراة المتحررة ، تعتمد على مدى صلابة إدارتها ورغبتها الصادقة والمسئولة في التخلص من استغلال الذهنية والنفسية والاجتماعية والدينية التي تدعو الى ترسيخ دونيتها. وهنا، لا يمكن أن نتحدث عن حرية المرأة، دون اقتران هذه الحرية بالمسئولية،  والواجبات والالتزامات التي تمليها هذه الحرية اتجاه الرجل والمجتمع باكمله. ليست المراة وحدها بل هناك الرجل الواعي الذي يدرك ,لايمكن ان يتطور ويدخل العراق الى الحياة العصرية دون توظيف الطاقة البشرية الهائلة الموجودة عند 65% من تركيبته البشرية .

 

ان النساء العراقيات امام امتحان صعب. فعل سبيل المثال لجنة تعديل الدستورفيها صراع قوي بين فريق المدافعين عن حقوق المراة وهم فئة من النساء والمحامين والقضاة والعلماء ذوي العقول المتحررة الذين يطالبون العدالة السياسية والاجتماعية , وبين المتطرفين المتزمتين الذين يقعون تحت تأثير الدول المجاورة المتخلفة التي تقع تحت قائمة القوى الذكورية والمتطرفة في المنطقة. ولهذا السبب تحاول هذه القوى استبعاد المراة من النظام القضائي والحياة السياسية التي تؤثر تأثيرا فعالا في حياة المراة العراقية والمجتمع العراقي بشكل عام .ولو اخذنا المراءة الكويتية مثالا على التطور والمكاسب المعنوية التي حققتها فنرى ...

ان المرأة الكويتية حققت  إنتصاراً ممتازا يعتبر الأول من نوعه في تاريخ الكويت السياسي والاجتماعي والثقافي بالفوز بأربع سيدات-) معصومة المبارك - سلوى الجسار - اّسيل العوضي - رولا الدشتي ) للتمثيل في مجلس الأمة اي البرلمان الكويتي .هذه خطوة جبارة ونقلة نوعية للمرأة في الخليج . هذا يمثل انتصار لحساب الحركة الديمقراطية في منطقة الشرق الاوسط جميعا وانحسار للقوى الدينية والقوى المتمثلة بالفكر القبلي المتخلف . سنين قلائل كانت المراة الكويتية لاتعتبر كائن انساني كامل , كانت محرومة من المساهمة في الانتخابات كناخبة ومنتخبة . والان طفرت لتمثل بنات جنسها كناخبة ومنتخبة وباربع نساء جديرات وصلن بكفاءاتهن . اما المراءة العراقية فهي تتثاقل في مسيرتها وعيشها المتذبذب ما بين مد وجزر وكان العملية هي جر حبل ليس اكثر فلو تكلمنا ابتدا من :

 

1-الحقوق السياسية : المراة العراقية ليست فاعلة في الحياة السياسية رغم ان نسبة 25% فرضت على الحكومة العراقية من قبل نساء مناضلات لهن تاريخ عريق بمعرفة دقائق وخصوصيات المراة العراقية ومنهن من قتلن وسجن واغتصبن وهجرن ايام النظام السابق وحتى يومنا هذا . استغلت هذه الكوتا من قبل الاحزاب الطائفية والمتطرفة دينيا وكانت لدول الجوار باع طويل بهذا المجال وابعدت المراة من عملية صنع القرار السياسي , وعليه العدد الموجود في البرلمان هو 69 من مجموع 275 ناخب , ما جدوى وجود هؤلاء المتحجبات والمتؤشحات بالعبائة ؟ لانهن لايمثلن المراة العراقية بل يمثلن احزابهن . لم يتحدثن ويدافعن عن امور المراة العراقية غير نساء بعدد اصابع اليد الواحدة . مايخص الوزارات بينهن لا يعرفن ما هو دورهن في الوزارة بمعنى اخر غير مؤهلة لتكون وزيرة . اما بخصوص عملية كتابة الدستورفقد جرى تغيب المراة في المطبخ السياسي الدستوري وكان التاثير واضح من بعض الساسة حينما لم يعطو المراءة العراقية صوتها بل والادهى من ذلك كان تعليلهم ان المراءة عورا فلا يجوز لها .

2-الحقوق الاقتصادية : صراع عنيف بين الجناح المتطرف المتدين والجناح العلماني وللاسف القوى الدينية اقوى من العلمانية من حيث توليها الوزارات وبهذا فان معظم الوزارات الاسلاموية بدل كادرها بعناصر دينية صرفة لا تعرف ماذا تعمل فقط تستلم الرواتب وتنفذ ما يملي عليها حزبها وكانت وزارة الصحة تحتل الرقم الاول بهذا الخرق الكبير . وبسبب طغيان التطرف الديني من كلا الاطراف اخذت السياسة نهج اقصاء المراة وابعادها من الجانب الانتاجي والاقتصادي والتعليمي والقانوني . ولا يخفي التاريخ طيلة فترة الحرب العراقية -الايرانية ان المراة العراقية كانت تساهم في العملية الانتاجية باعلى نسبة في العالم العربي حسب احصائيات الامم المتحدة , بينما الان انخفض هذا العدد لسيطرة الاحزاب الدينينة اولا وثانيا الوضع الامني الخطر على حياة المراة لانها هي الاكثر معرضة الى الاختطاف والاغتصاب والعدد لا يعد ولايحصى بهذا الجانب . 

3-الحقوق الاجتماعية: شبه معدومة للاسباب التالية اولها الجانب الامني _ الجانب الاقتصادي _الازمة السياسية القوية داخل الاحزاب وفيما بينها وداخل الحكومة نفسها . لا وجود_ لنوادي عائلية اجتماعية _ مهرجانات عامة _ رياضة _فن _ زيارات عائلية _احتفال بالاعياد الوطنية او الدينية _ سفرات سياحية وطلابية . حتى الاعراس تقام في النهار يحضرها اعداد قليلة جدا لا بل قسم من المناطق لم تسمح للمرأة ان تساهم في حفلات الاعراس وهذا غريب على عادات وتقاليد الشعب العراقي . علما ان العائلة العراقية يضرب بها المثل لما تملكه من عادات وتقاليد عريقة تعمل على جمع وتكاتف العائلة في الافراح والاحزان .

اما اذا اردنا ان نتعمق في عمق الواقع النسوي في العراق فهو وضع ماساؤي يجعل السائل في حيرة وخصوصا وان الشعارات المرفوعة لا توازي ما نراه على الساحة العراقية وخصوصا لو تحدثنا عن الواقع الثقافي والحقوقي والتعليمي للمراءة ..................................... وزارة الثقافة جداول اعمالها متباينة ومنغلقة ولا تعرف ماذا يحصل في ثقافة العراق "والثقافة لم تدق باب وزير الثقافة. فالمسارح تصم والسينمات تعزل بل تحولت تلك القاعات الى عمل اخر , اما المدارس فقد استبعد عن قاموسها كلمة ثقافة واصبح الجيل الان لايفرق بين الخنساء ومطربات اليوم  .والوزارة تتفرج كأن العملية ليس من اختصاصها وكل شئ يرمى على الوضع الامني. برامج بعض الفضائيات التي تتباهى بالمهرجانات والحفلات الثقافية المتطورة ووزارة الثقافة مرتاحة لغلق المسارح في مدينة البصرة العريقة فهل يعقل مهرجان المربد بدون امراة !!!!! هل حصل في التاريخ العراقي ؟!!!

6-الحقوق القانونية بفضل سيطرة القوى الدينية تراجعنا الى الوراء وابتعدنا عن كل المواثيق الدولية التي وقع عليها العراق سابقا منذ تشكيل الامم المتحدة . ابتعد القانون العراقي عن قدسيته واذكر هنا حادثة النجف عام 2004 عندما عينت المحامية نضال جرو حاكمة في النجف رفضتها القوى الدينية رغم انها جاءت برسالة من السيد السيستاني تسمح لها ان تنال لقب القاضية ومن حقها ممارسة هذه المهنة لكن رفض طلبها حتى يومنا هذا .                    .

المادة 41 هي مادة في الدستور التي تجعل رجال الدين لكل طائفة وكل دين يتلاعبون بمصير الاف من العوائل العراقية دون مراقبة القانون لابل يعتمدو على اجتهاداتهم الشخصية التي ترجع بنا الى العصر الحجري من حيث الزواج والطلاق والنشوز وحضانة الاطفال والميراث وسيتكاثر زواج المتعة والمسيار والعرفي والمعروفة انها زيجات مؤقتة تحرم المراة من حقوقها . -

7-حقوق الارامل والايتام :في العراق اليوم شريحة كبيرة جدا هي" الايتام والارامل " واعتقد ممكن ان اقول هي بحدود اربعة ملايين من ضحايا الحرب منذ ايام الحكم البائد وتضاعفت اعدادها بعد سقوط صدام .ان  دراسة اوضاعهم الاقتصادية والنفسية والاجتماعية والتعليمية ومد كل العون لهم (الامهات والاطفال ) له جانب ايجابي والاخذ بيدهم لتحسين وضعهم العائلي واشعارهم بالعناية والاخذ بيدهم .لذلك يجب ان تشمل الخطة الاقتصادية للعراق فقرات خاصة بهذه الشريحة .                                  .

8- الحقوق الصحية تشير تقارير الامم المتحدة ان المراة العراقية تعاني من الاهمال الصحي والنفسي والاجتماعي والاقتصادي وهذا يسبب لها اوضاعا نفسية صعبة فهي تعاني من نقص التغذية , مشاكل صحية نتيجة الولادات الكثيرة , المعاناة في نقص الادوية واذا تواجدت فلا تستطيع شراءها بسبب الازمات الاقتصادية التي تعيشها , انعدام التوعية الصحية , حتى الاعلام العراقي يعتبر التوعية الصحية قضية ثانوية .

 

 

الخطوات المهمة في اعادة تفعيل دور المراءة العراقية مجددا ...

1.      اهمية تشكيل تجمع او لجنة عليا خاصة بستراتيجية النهوض بالمراءة تتازر على تنفيذ خططها وبرامجها الاجهزة الحكومية ومنظمات المجتمع المدني للنهوض بدورالمراءة العراقية .

2.      انشاء مراكز تسمى مراكز رعاية شؤؤن العائلة لتحمى ضحايا العنف العائلي مدعومة من الحكومة العراقية واعداد كادر كبير من باحثات اجتماعيات ومحاميات في كل انحاء العراق .

3.      المواكبة على تفعيل المصالحة الوطنية وتفتيت الازمات السياسية كونها تشكل عائقا كبير عند النساء بالانفراج السياسي مما يحاولن التهرب من واقعهن المزري .

4.      تفعيل دور مشرؤع محو الامية وذلك من خلال التوجه نحو وزارة المراءة كون المشرؤع يحتاج الى الدعم الكافي من الدولة العراقية ابتداء من التمويل المالي وانتهاء بالخبراتالحديثة واستغلال التكنولوجيا المتطورة .

5.      طرح امور وقضايا المراءة العراقية بجراءة عالية وفضح اية فئة تقف حجر عثرة امام تطور المجتمع العراقي وبناء العراق الجديد دون تخوف .

6.      توفير الحماية للمراءة الاعلامية لتمارس عملها بنجاح .

7.      المؤتمرات المقامة لقضية المراءة يجب ان تحضرها الفنانات العراقيات والرياضيات لان الفن والرياضة هما وسيلتان تجمع العائلة العراقية الكبيرة بكل الوانها وخافياتها .

8.      - تشكيل لجنة قانونية واختصاصية لدراسة قانون الاحوال الشخصية وخصوصا حول الفقرة 41 على ان تشكل اللجنة من النساء والرجال . وعدم تكرار تجربة المطبخ السياسي السابقة خصوصا ان الكثير من النساء العراقيات يلحن الحاحا حول تلك المادة اعلاه .

9.      الاستفادة من تجربة المراة في كردستان العراق والاستعانة بمنظماتها المدنية المستقلة التي تعرف الية العمل . المراة في كردستان العراق المتعدد القوميات والاديان تعيش بهدوء وتناقش وتحضروتواكب مسيرتها .

10.     تركيز الاعلام على المراة الريفية ,والمناطق الشعبية والجامعات العراقية لتوعيتها حول قانون الاحوال الشخصية  .

آخر تحديث ( Thursday, 01 October 2009 )
 
< السابق   التالى >

صور ولوحات

DefendInternational - http://www.defendinternational.org

اعلان هام لاعضاء الدفاع الدولية