العراق: الواقع السياسي للمرأة
الكاتب/ اللجنة الاعلاميه   
Monday, 16 November 2009

ا. ابراهيم زيدان
ا. ابراهيم زيدان

الصحفي والكاتب العراقي ابراهيم زيدان، ناشط "الدفاع الدولية"، يكتب عن الواقع السياسي للمرأة العراقية" "لم تنفع (الكوتا) النسوية التي اقرها الدستور العراقي ... المراة العراقية من خلال عدد النساء اللائي يمثلنها في مجلس النواب العراقي ، اذ ان العقلية القبلية لبعض النواب كانت بالضد من اعطاء المرأة البرلمانية فرصة في المشاركة في اقرار القوانين".

 

     

 

    


الواقع السياسي للمرأة العراقية

 الصحفي والكاتب العراقي ابراهيم زيدان

 لم تنفع (الكوتا) النسوية التي اقرها الدستور العراقي المفخخ الذي كتب تحت مظلة الاحتلال الامريكي في العراق المراة العراقية من خلال عدد النساء اللائي يمثلنها في مجلس النواب العراقي ، اذ ان العقلية القبلية لبعض النواب كانت بالضد من اعطاء المرأة البرلمانية فرصة في المشاركة في اقرار القوانين والتصدي للمشاريع التي تستهدف الشعب العراقي بشكل عام والمرأة العراقية بشكل خاص، عانت البرلمانية من تغييب متعمد لدورها ، فعمدت البرلمانيات في مجلس النواب العراقي الى مواجهة الاقصاء والتهميش من خلال الدعوة الى تأسيس كتلة برلمانية نسوية داخل المجلس نفسه، فقد كشفت النائبة عن كتلة «الائتلاف العراقي الموحد» سميرة الموسوي، موضحة أن «من بين الأسباب التي دعت إلى تشكيل هذه الكتلة هو ضياع دور المرأة داخل البرلمان، في حين باتت آراء النساء خاضعة لسياسات الكتلة المنتمية اليها، وبالتالي «لا بد من إيجاد آلية لإنهاء هذا التسلط أو تقليله من خلال تشكيل كتلة موحدة تضم جميع البرلمانيات». وقالت الموسوي إن «فكرة تشكيل الكتلة جاءت نتيجة لحالة السيطرة الذكورية السائدة في البرلمان»، لافتة إلى أن «الفترة الماضية شهدت إخفاقاً كبيراً في مجال حقوق المرأة وضياعاً للعديد من حقوقها ومطالبها». وأضافت ان «تشكيل كتلة نسائية هدفه تسليط الضوء على مشاكل المرأة لا سيما الأرامل والأيتام، والعمل على توحيد الرؤى في القوانين والتشريعات التي تخصها وأبرزها المادتان 41 و62 من الدستور، والمتعلقتان بحريات المرأة».

واتهمت برلمانيات عراقيات رئاسة مجلس النواب ايام الدكتور محمود المشهداني رئيس مجلس النواب بممارسة العنف السياسي ضدهن، فضلاً عن التهميش والاستهزاء والتجاوز بالكلام، وطالبن بضرورة الالتزام بالنظام الداخلي للمجلس، وإتاحة الفرصة للبرلماني لإبداء رأيه بحرية ، وقد هددت النائبة شذى الموسوي عن الائتلاف العراقي الموحد بمقاضاة المشهداني ، لما وصفته بـ"استهزائه بالبرلمانيات، منوهة إلى أن المشهداني قد تجاوز على البرلمانيات واستخف بهن عندما طالبن بحقهن في إبداء الرأي في احدى جلسات المجلس . وقالت كاملة ابراهيم بادي النائبة عن التحالف الكردستاني، في مؤتمر صحفي عقد بقصر المؤتمرات إن المادة 43 من النظام الداخلي لمجلس النواب، أكدت على ان من حق المتحدث التعبير عن رأيه بحرية، وأضافت النائبة بادي أن شتى أنواع مصادرة الحقوق التي ضمنها الدستور والنظام الداخلي لمجلس النواب، قد مورست ضد البرلمانيات، من قبل هيئة الرئاسة، فضلاً عن التهميش والاستهزاء والتجاوز بالكلام ، واتهمت بادي هيئة رئاسة البرلمان بـ"ممارسة العنف السياسية بحق المرأة، مما دفع بعض البرلمانيات إلى التردد في إبداء رأيهن خشية التعرض للتعليقات الجارحة من قبل رئيس الجلسة".

وقالت وزير البيئة نرمين عثمان ارى ان وضع المرأة ثقافيا واجتماعيا واقتصاديا وسياسيا مازال بعيدا عن طموحنا ، ففي الجانب السياسي حددت للمرأة نسبة 25 % في مجلس النواب والمجالس المحلية والبلدية واصبح لها تمثيل وموقع سياسي ولكن هل استطاعت ايصال صوتها من خلال هذه المواقع، لا اعتقد ذلك، المهم الصوت وليس الموقع وعلى هذا الاساس يمكن ان تؤدي اعلامية ما دورا في ايصال صوت المرأة اسرع واقوى من البرلمانية ويمكن لناشطة نسوية او منظمة معنية بحقوق المرأة ان تضمن تاثيرا اكثر من الوزارة نفسها. الحكومية وحتى هذه شهدت تراجعا بسبب الوضع الامني وتذبذب مستوى السلم الاهلي الذي أدى بالمرأة الى الانكفاء والعودة الى البيت وترك الوظيفة وينطبق هذا الوصف على مواقعها في سلك التدريس العالي او مهنة الطب التي شهدت انحسارا لمشاركة المرأة مؤخرا بعد ان كانت فيما مضى صاحبة اليد الطولى فيها.

أما الجانب الاجتماعي فشهد تدهوراً كبيرا بسبب العنف والارهاب الذي كانت نتائجه آلاف الارامل والايتام والعوانس والمزيد من المعاناة والفقر وما يرافق ذلك من ضغوط اجتماعية اضافية على المرأة فضلاً عن تبلور عقلية دينية متطرفة وجدت في ظل تزاحم الافكار والقيم المستحدثة مناخا ملائما لتناميها وزيادة تاثيراتها السلبية على الواقع الاجتماعي للمرأة. وشددت على ان العقلية الذكورية التي مازالت تفرض نفسها وصعوبة تقبل المجتمع لتسنم امرأة لموقع سياسي أو رسمي بسبب ابتعاد النساء عن هذا الامتياز لسنوات سابقة طويلة وهامشية الدور الذي تؤديه معظم عضوات البرلمان في الاحزاب او التشكيلات السياسية المنتميات اليها حيث لاوجود لموقع مؤثر لها في صنع القرار السياسي الامر الذي يزيد من حالة التدهور ويلغي اسيجة الحماية والدفاع التي يفترض ان تكون عوامل حماية ودفاع عن حقوق المرأة وحرياتها المشروعة. ويظهر الواقع المرير للمرأة العراقية جليا من خلال حديث الوزيرة السابقة لشؤون المرأة الدكتورة نوال السامرائي بعد استقالتها من منصبها ، والتي أكدت بان السبب الرئيس الذي دفعها لاتخاذ قرار الاستقالة "يكمن في عدم المقدرة على تقديم أية خدمة للنساء نتيجة التهميش الذي أحيط بعمل الوزارة كونها وزارة فخرية وليست حقيقة". وتقول السامرائي التي تنتمي لأحد الاحزاب الدينية وهي طبيبة نسائية وام لخمسة ابناء ( حاولت بكل الوسائل أن أقوم بتفعيل دور الوزارة، وأقدم خدمة للنساء العراقيات الارامل والثكالى وضحايا الحروب واعمال العنف لكنني كنت اواجه عراقيل بيروقراطية تظهر أمامي كلما قدمت مقترح او مشروع وبرنامج عمل يمكن ان يساعد في معالجة جزئية لمعانة المرأة العراقية"، مؤكدة بان استقالتها من منصبها لن يمنعها من العمل في مجال الناشطات النسويات في محاولة للضغط باتجاه استحصال حقوق المرأة "المهدورة" ، ونبهت السامرائي الى ان "الأوضاع التي تعيشها المرأة في العراق لا تليق بمكانتها أبدا خصوصا في المعتقلات والسجون، ومن حق النساء أن يحصلن على حقوقهن وهن يشكلن 60% من المجتمع". 

اما بعثة الامم المتحدة العاملة في العراق (يونامي) فقد أكدت في تقريرها الأخير عن حالة حقوق الانسان في العراق بان المراة العراقية تعيش في ظل أوضاع معقّدة للغاية نتيجة لعوامل عديدة منها النظام المستبد الذي دام قرابة الثلاثين عاما، والحروب المستمرة التي خاضها العراق، والحصار الإقتصادي الدولي الذي دام زهاء 13 عاماً وتأثيره الخطير على النساء والأطفال باعتبارهم جماعات مهمشة، فضلا عن انعدام الاستتباب الأمني وانتشار الفوضى وتواجد القوات العسكرية داخل المدن خلال الفترة الماضية.

وتؤكد النائبة المستقلة صفية السهيل بان "مشاركة المرأة في العملية السياسية تعد مشاركة كبيرة بالمقارنة مع دول اخرى في المنطقة العربية من ناحية العدد، الا أن ما تحقق لغاية الان من انجازات للمرأة لا تلبي الطموح وذلك في ظل ابتعادها عن القرار السياسي وغيابها عن المناصب القيادية الحقيقية للدولة". وحول العوائق التي تعيق عمل المرأة البرلمانية او السياسية في العراق من ممارسة عملها، قالت" هناك جملة من العوائق التي تقف حائلا امام عملها ونشاطها أبرزها الشعارات والبرامج التي تحملها بعض القوى السياسية والتي تتعارض مع حقوق المرأة، والخبرة التي تفتقد إليها بعض السياسيات العراقيات المعينات من أحزاب، وثقافة المجتمع الذكوري السائدة في العراق كغيره من المجتمعات العربية والاقليمية وحتى الدولية، فضلا عن العادات والتقاليد التي نشأ عليها المجتمع" ، وترى النائبة ميسون الدملوجي المشكلة وجود شعور بان المراة تاخذ مكان الرجل وهو كلام غيرصحيح، لذلك كانت دعواتنا وستستمر من اجل تطبيق ما جاء في الدستور لمنع التمميز على اساس الجنس وجعل المواطنة اساس كل شيء"، مؤكدة بان عملهن كبرلمانيات سوف يستمر من دون توقف حتى تحصل جميع النساء العراقيات بمختلف خلفياتهن وتوجهاتهن على حقوقهن بشكل كامل.

وتنتقد النائبة بشرى الكناني من حزب الفضيلة الاسلامي اسلوب اختيار المرشحين للمناصب الحكومية فهو يخضع  لاعتبارات معينة مما يؤدي الى عدم اختيار المراة لشغل تلك المناصب، وهو نابع من النظرة الدنيا التي ينظر بها الى النساء من قبل بعض السياسيين". ودعت الصحفية سوزان بابان إلى فضح وكشـف جـوانب معانات المراة العراقية والمطالبة باسترجاع حقوقهـا وإنصافها كونها تشكل النصف الفعال في المجتمع، بدلا من مواصلة قمعهـا واضطهادها بأبشع الأشكال الهمجية حيث لا يمـر أسبوع دون سماع الأخبار عـن المآسي والعنف والاضطهاد الذي مازالت تتعرض له المرأة العراقية من الجنوب إلى الشمال دون استثناء. وحول معاناة المرأة، أشارت بابان إلىان المرأة العراقية أصبحت هدفا مركزيا من أهداف الاحتلال في العراق، فقد استهدفوها بجميع الوسائل وبمختلف الطرق، فهي مستهدفة فكريا واقتصاديا واجتماعيا وشخصيا. ولفتت إلى أن الكثير من النساء العراقيات يعانين ظروفا مأساوية تنوعت أسبابها فبالإضافة إلى الطوق الطائفي الإرهابي بتغيب الحقوق ومحاصرتهن ومحاربتهن وصولا إلى الاغتيال والتشويه وهناك عشرات الآلاف منهن مشردات يعشن حالة الغربة الداخلية عن بيوتهن ومناطقهن حيث هجرن وعائلاتهن إلى مناطق أخرى في ظل ظروف أشد قسوة وعذاب بسب التناحر بين القوى الطائفية، مما أدى أيضا إلى هروب الآلاف منهن من العراق واللجوء وعائلاتهن إلى بلدان الجوار. وأكدت بابان أنه ليس هناك امرأة في العالم تتعرض للانتهاكات، كما تتعرض له المرأة العراقية من إهانات وضغط نفسي . وأشار تقرير صادر عن منظمة حقوق المرأة في العراق، وهى منظمة تهتم بالدفاع عن حقوق المرأة العراقية وتصدر تقارير شهرية بشكل دوري عن تعرض المرأة لاعمال العنف والقتل الطائفي، إلى أن هناك 300 ألف أرملة في العاصمة بغداد وحدها إلى جانب أربع ملايين أرملة في مختلف أنحاء العراق، وهذا يعني ان عدد الأرامل يشكل نسبة كبيرة من عدد نفوس العراق. وتشير النائبة عالية العبيدي عن القائمة العراقية الى ان القيادة في مجلس النواب هي لرؤساء الكتل فلهذا نرى نوعا من التهميش داخل العملية السياسية للمرأة وكان المفروض من رؤساء الكتل كإسلاميين وبما أن الإسلام هو داعم للمرأة وثبّت وجود المرأة, كان المفروض أن يكون لهم الدور الأولى في عدم تهميش المرأة إلا أن هذا ما نراه في العملية السياسية في العراق.

لقد نجحت الحركة النسائية العراقية خلال السنوات المنصرمة في تثبيت وزج المرأة في عملية صنع القرار السياسي . ففي نهايات عام 2003 و 2004 كانت مشاركة المرأة في الحياة السياسية للعراق واضحة وأيجابية ، ولأول مرة في تاريخ العراق السياسي تتنافس الكتل والاحزاب ، حتى الاسلامية منها حول أشراك المراة في العملية السياسية ودفعها لاحتلال مواقع قيادية في مؤسسات الدولة . وقد حصلت المرأة العراقية نتيجة ذلك ، على ست وزارات في الحكومة المؤقتة مابين 2004 و 2005 ( شؤون المرأة ، الاشغال والبلديات ، البيئة ، المهجرين والمهاجرين ، الزراعة ، العمل والشؤون الاجتماعية ) ، وتم ذلك بفعل دور وتأثير الحركة النسائية في العراق وأسناد من القوى الوطنية والمؤسسات الدولية ايضا" ، فقد كان نشاط المرأة مؤثرا" وواضحا" للعيان ضمن المشهد الاسياسي العراقي . ولو رجعنا الى سنين التاريخ الماضي لوجدنا ان الدستور العراقي لعام 1958 قد وضع اللبنة الاولى لحق مساواة المراة مع الرجل، لذا فان المراة العراقية قد نالت حقها بالتصويت منذ عام 1958، كما شهد العراق لعام 1959 اول وزيرة عربية (نزيهة الدليمي) وبهذا كان العراق من اوائل البلدان العربية التي طبّقت اللائحة الدولية لحقوق الانسان لعام 1948 والتي تنص على (انّ كل فرد له الحق في المساهمة في ادارة شؤون وطنه). في السنوات الاربع الماضية ازدادت عجلة السباق المارثوني لمشاركة المراة للمجالات السياسية لدى الكثير من الدول العربية ولاسيما الخليجية منها، خاصة بعد المشاركة النسوية العراقية المحوظة بنسبة 25% داخل البرلمان العراقي ونيلها ستة مقاعد وزارية في حين لم تتجاوز نسبة مشاركة المراة الفرنسية داخل البرلمان الفرنسي سوى 12% والبريطانية داخل مجلس العموم 19% بعد ان ابتدات مشاركتها عام 1948 بنسبة 1% بينما تحتل مشاركة المراة الفلندية 46% داخل البرلمان , اما المراة في كل من مصر والاردن ودول الخليج فلن تتعدى مشاركتها اكثر من 3% ولا زالت تعاني في بعض البلدان الاقليمية من حق الترشيح واحيانا حتى التصويت.

وترى النائبة ثريا البرزنجي عن التحالف الكردستاني عدم وجود فاعلية في دور البرلمانيات وهذا نتيجة غياب دورها الحقيقي، لانه جاء عن طريق المحاصصة دون الاخذ بنظر الاعتبار جانب الكفاءة لذا كان دورها مهمشا وسطحيا وبلا فاعلية، فقد جاءت بعض البرلمانيات لعضوية البرلمان لانها من تلك الطائفة او الكتلة او ذلك الحزب وليس على اساس الكفاءة . ولا تخفي النائبة شذى الموسوي عضو مجلس النواب العراقي مخاوفها من الواقع الذي تعيشه المرأة العراقية. وقالت إنه "تراكم لسنين مضت وانعكاس للحروب التي خاضتها البلاد في العقود الماضية ومرحلة العنف بعد التغيير". وقالت الموسوي: "علينا الاعتراف بأن الواقع مرير لكن هناك مكتسبات حصلت عليها المرأة العراقية في مجال التمثيل في البرلمان ومناصب وزارية في الحكومة وبنسبة غير موجودة في جميع الدول العربية وعدد كبير من دول العالم". وأضافت: "نحن بحاجة إلى ثورة لتغيير واقع المرأة لا من اجل وضع حلول آنية لحل المشاكل بل من اجل التفكير بالواقع المرير للمرأة من جميع جوانبه لأننا بحاجة إلى إصلاحات جذرية اقتصادية واجتماعية وتعليمية وإصلاحات أخرى يمكن أن تضع المرأة في الطريق الصحيح لبناء العراق الجديد". وقالت: "لدينا نساء اثبتن قدرة عالية في العمل في الميدان السياسي وحققن  مكانة متميزة في البرلمان وفي مجال عملهن في الوزارات والدوائر الأخرى وهذا إنجاز مهم".

وترى أزهار الشيخلي وهي وزيرة سابقة للمرأة وناشطة في مجال حقوق المرأة: "لقد حققت المرأة العراقية طفرة كبيرة في ظل الأوضاع المعروفة في البلاد وأخذت مساحة جيدة في العملية السياسية ". وقالت: "هناك مشاكل وهي بمجملها تراكمات ويجب العمل على وضع برامج لمعالجة كل هذه المشاكل وتثبيت حقوق المرأة في جميع المجالات". وقالت هناء ادورالناشطة في مجال حقوق المرأة "للآسف الشديد لا يزال واقع المرأة العراقية مريرا وصعبا للغاية بسبب تراكم المشاكل وفقدانها للمقومات الأساسية للحياة في السكن والرعاية الصحية والعمل والتعليم فضلا عن تعرضها للاضطهاد جراء العنف الطائفي والتهجير القسري". وأضافت: "أجرينا دراسة شملت عينة من المجتمع العراقي أظهرت أرقاما مخيفة لأوضاع المرأة في البلاد حيث حصلنا على نسبة 55 بالمئة من النساء هن من ضحايا العنف الأسري والعشوائي في الشارع والعنف الطائفي وان 33 بالمئة منهن يعولن أسرهن من خلال العمل وهن غير متزوجات ونحو76 بالمئة من النساء الأرامل لا يتسلمن أي مساعدات أو تعويضات من الحكومة ويعشن في ظروف قاسية جراء عدم توفير الحماية المالية لهن والتباطؤ في تقديم المنح المالية لهن". وقد أظهرت الدراسة هذه  أن 25 بالمئة قلن إن الماء الصالح للشرب لا يصلهن وإذا وجد فإنه غير صالح وان 40 بالمئة منهن قلن إن أولادهن تركوا الدراسة لأسباب أمنية أو اقتصادية فضلا عن أن الدراسة توصلت أيضا إلي أن هناك نسبة كبيرة من النساء يعشن في منازل تضم نحو 15 فردا في منزل واحد مساحته تصل إلى 100 متر مربع.

آخر تحديث ( Monday, 16 November 2009 )